العلامة المجلسي
144
بحار الأنوار
لا يدفع إلا بالسبعة ، مع أن المفهوم لا يعارض المنطوق . 3 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قيل له في العذاب إذا نزل بقوم ، يصيب المؤمنين ؟ قال : نعم ولكن يخلصون بعده ( 1 ) بيان : " ولكن يخلصون بعده " أي ينجون بعد نزول العذاب بهم في البرزخ والقيامة ، في المصباح خلص الشئ من التلف خلوصا من باب قعد وخلاصا ومخلصا سلم ونجا ، وخلص الماء من الكدر : صفا انتهى . ويشكل الجمع بينه وبين الخبرين السابقين ، ويمكن الجمع بوجوه : الأول : حمل العذاب في الأولين على نوع منه ، كعذاب الاستيصال ، كما أنه سبحانه أخرج لوطا وأهله من بين قومه ، ثم أنزل العذاب عليهم ، وهذا الخبر على نوع آخر كالوباء والقحط . الثاني : أن يحمل هذا على النادر ، وما مر على الغالب ، على بعض الوجوه . الثالث : حمل هذا على أقل من السبعة ، وحمل الواحد على النادر ، وما قيل : إن المراد بالخلاص : الخلاص في الدنيا ، فهو بعيد ، مع أنه لا ينفع في دفع التنافي .
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 247